السيد جعفر مرتضى العاملي

65

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

إن لنا هنا بيانات عديدة ، نذكر منها : لا معنى للخوف إذن : زعمت بعض المرويات : أنه « صلى الله عليه وآله » قال لأبي بكر : « اقطع لسانه عني ، وأعطه مئة » ( 1 ) . . وهذا غير صحيح : أولاً : لأن ابن مرادس توهم أنه يريد قطع لسانه بالفعل ( 2 ) ، وظن ذلك ناس آخرون ( 3 ) وهذا الظن لا يتلاءم مع كلمة « عني » فإنها تدل عند جميع الناس أنه يريد أن يكون العطاء هو يقطع لسانه عن الكلام حول هذا الموضوع . . يضاف على ذلك قوله : وأعطه مئة من الإبل ، فإنها تشير إلى إرادة تكريمه ، لا إلى معاقبته بقطع لسانه على الحقيقة . ثانياً : إن أبا بكر قد سعى إلى تغيير قرار النبي بقطع لسان الرجل ،

--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 120 و ( ط دار المعرفة ) ص 84 عن الكشاف ، وتفسير أبي السعود ج 5 ص 169 وتفسير الآلوسي ج 15 ص 65 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 120 و ( ط دار المعرفة ) ص 84 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 146 - 148 وكنز العمال ج 10 ص 517 وإعلام الورى ص 125 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 237 وبحار الأنوار ج 21 ص 160 و 161 و 170 و 171 وتاريخ مدينة دمشق ج 26 ص 413 وأعيان الشيعة ج 1 ص 281 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 120 و ( ط دار المعرفة ) ص 84 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 399 .